الشيخ محمد تقي التستري

225

قاموس الرجال

صيفي أبو مسلم سيّئ الرأي في عليّ عليه السلام » وحينئذ فوجه الانطباق أنّ الشيخ في الرجال قال : « اهبان أبو مسلم » والكشّي روى خبرا في أبي مسلم وصرّح رجال الشيخ بأنّه كان سيّئ الرأي فيه - عليه السلام - والكشّي روى تفصيل سوء رأيه وأنّه قال : « وضع عليّ فخّا ومصيدة ، والضراب معه طيّب » . إلّا أنّ الظاهر كون لفظة « أبو مسلم » زائدة في نسخنا ، بدليل أنّ الخلاصة ورجال ابن داود خاليان عنها ؛ ونسبة الوسيط إلى الخلاصة كونه كنسخة رجاله غلط ؛ ونسخة ابن داود من الرجال بخطّ الشيخ ، فيعلم عدم وجودها فيها . مع أنّه لو فرض وجودها في رجال الشيخ فهي صحيحة ، فاهبان يكنّى أبا مسلم ، إلّا أنّ « أبا مسلم » الّذي في الكشّي غير « أبي مسلم اهبان » فمن في رجال الشيخ « اهبان بن صيفي ، صحابي بصري غفاري » ومن في الكشّي « عبد اللّه بن ثوب ، تابعي شامي خولاني » فكيف يمكن اتّحادهما ؟ وإن كانا مشتركين في الكنية وسوء الرأي فيه - عليه السلام - . عنون الأوّل ابن عبد البرّ في استيعابه ، والثاني ابن قتيبة في معارفه . قال الأوّل : اهبان بن صيفي الغفاري البصري ، ويقال : وهبان بن صيفي ، يكنّى أبا مسلم ، حديثه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في الفتنة « اتّخذ سيفا من خشب » ولمّا ظهر عليّ بالبصرة سمع به فأتاه ، وقال له : ما خلّفك عنّا يا أهبان ؟ قال : خلّفني عنك عهد عهده إليّ أخوك وابن عمّك ، قال لي : « إذا تفرّقت الامّة فرقتين فاتّخذ سيفا من خشب والزم بيتك » فأنا الآن قد اتخذت سيفا من خشب ولزمت بيتي ، فقال له عليّ - عليه السلام - : فأطع أخي وابن عمّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وانصرف عنه . وقال الثاني في عنوان التابعين من كتابه : أبو مسلم الخولاني ، من أهل الشام ، اسمه عبد اللّه بن ثوب ، وهو الّذي دخل على معاوية ، فقال له : السلام